عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
125
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم السابع والثلاثون أسمه « الشكور » هو الذي يثنى ، عن عباده ، على نفسه بما ( هو أهله ليكون ذلك آداء ) « 1 » . الحق نعمته عليهم لعلمه أن الحقيقة الخلقية لا تفي نحو الحقيقة الحقية . للعجز اللازم في ذوات المخلوقات . ومن ثم قال ( عليه السلام ) : « لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » « 2 » . يعنى : عنّى بما تقابل به نعمك التي أنعمت بها علىّ من عظيم ذاتك وكريم صفاتك . هذا تفسير اسمه الشكور على الحقيقة : وأمّا تفسيره على المجاز : فالشكور : هو الذي يثنى على عباده بأعمالهم حتى تكون جميع أعمالهم حسنا تنبيها بذلك على كونهم مؤدين بذلك حق العبودية لأنهم فاعلون ما أراده منهم على كل حال سواء كان ذلك مسعدا لهم بموافقته لأمره . أو مستيقنا مخالفته للأمر . وهذه نهاية العبودية لأن العبد إذا لم يخرجة عن مراد سيده في وقت من الأوقات
--> ( 1 ) ما بين القوسين من الهامش . ( 2 ) مضى تخريج هذا الحديث لرواية عن السيدة « عائشة » ( رضى اللّه عنها ) .